مشكلة الكذب عند الاطفال

دنيا الاطفال- مشكلة الكذب عند الاطفال

تحديده: إنه ذكر شيء غير حقيقي، مع معرفة بأنه كذب وبنية غش أو خداع آخر من أجل الحصول على فائدة أو من أجل التملّص من أشياء غير سارة. ومع أن جميع الأولاد يكذبون أحياناً، إلا أن الأهل يميلون إلى اعتبار الصدق سمة شخصية أساسية أكثر من جميع السمات الأخرى ويشعرون بالانزعاج عندما يكون ولدهم غير صادق. ويجد الأطفال (أطفال مرحلة ما قبل المدرسة) صعوبة في التمييز ما بين الخيال والحقيقة، ونتيجة لذلك فهم عرضة لخداع الذات وللمبالغة وللتفكير الرغبي للمقابل. فإن الولد في سن المدرسة أكثر احتمالاً لذكر الأكاذيب من النوع "اللاإجتماعي" حيث يتم ذكر الأكذوبة عن قصد لتجنب العقاب أوللحصول على مكاسب على حساب الآخرين أو كي يحطّ من قدرهم.
ويختلف الأولاد في مستوى نموّهم الأخلاقي وفي فهمهم للصدق. ويميّز بياجيه (Piaget) بين ثلاث مراحل لمعتقدات الأولاد حول الكذب. ففي المرحلة الأولى، يعتقد الولد بأن الكذب خطأ لأنه موضوع تتمّ المعاقبة عليه من قبل الكبار. ولو تمّ إلغاء العقاب، لأصبح الكذب مقبولاً.
وفي المرحلة الثانية يصبح الكذب شيئاً خاطئاً بحد ذاته ويظلّ كذلك حتى لو تمّ إلغاء العقوبة.
وفي المرحلة الثالثة "يكون الكذب خطأ لأنه يتعارض مع التعاطف والاحترام المتبادل".
 أسباب الكذب 
الدفاع عن النفس: التهرب من النتائج غير السارة للسلوك.
الإنكار: تجنب الذكريات المؤلمة.
التقليد: تقليد الكبار.
التفاخر: التباهي للحصول على الإعجاب ولفت النظر.
اختبار الواقع: محاولة لمعرفة الواقع من الخيال (الفرق بينهما)
الولاء: لحماية آخرين.
العداء: التصرف بعدوانية تجاه الآخرين.
المكسب الشخصي.
صورة الذات:الاقتناع بأنه كاذب.
عدم الثقة : عدم ثقة الأهل تدفعه إلى الكذب.
 الوقاية منه:
لا تطلب منه أن يشهر علني شيئاً سيئاً.
التزم بمعيار الصدق الذي وضعته.
تجنّب استخدام العقاب الشديد أو المتكرر الذي يؤدي إلى تنمية الكذب كوسيلة للدفاع عن النفس.
ناقش القضايا الأخلاقية داخل الأسرة لتوضيح لماذا يعتبر الكذب والغش والسرقة أعمالاً سيئة، واجعل المناقشات شيّقة وتثقيفية.
كن صادقاً أنت في ممارساتك فإن الصدق هو سلوك مكتسب.
 كيفيّة علاج الكذب: 
الكذب هو آفة، وهو من أصعب المشكلات التي من الممكن حلّها ومعالجتها. وعلى المرشد أو المعالج اتّباع الطرق الآية:
الإرشاد: جلسات إرشادية لتوضيح معنى الصدق وسلبيات الكذب والراحة النفسيّة عند قول الصدق.
توضيح القيم الأخلاقية والاجتماعية: ويتم ذلك من خلال المناقشة والحوار. ومن هذه القيم، الثقة والاحترام  المتبادل المبني على التواصل الصادق.
التغذية المرتدة الدافعية: الطلب من الطفل التركيز على تسلسل الأحداث وعلى تورطه من خلال أسئلة محددة تحليلية.

حالة عملية


سامي في التاسعة من عمره كثيراً ما يكذب على أهله ومعلميه ورفاقه، ويكون كذبه إما محاولة لتفادي العقاب أو وسيلة ليظهر نفسه بطلاً أو شخصاً مهماً. وكخطوة أولى وافق الأهل على تحديد جزاءات للكذب معقولة ومتفق عليها. وبعد نقاش دار بين سامي والأهل، تم الاتفاق على أن يمنع الولد من مشاهدة التلفاز في أي يوم يكذب فيه، وقد استخدمت هذه الطريقة لأن مشاهدة التلفاز تعتبر نشاطاً مهماً لسامي. وقد وجد سامي أن هذه الخسارة مهمة بالنسبة اليه. وبالإضافة إلى ذلك، اتفق على أنه إذا كذب الولد في يومين من أيام الأسبوع الواحد فإنه يخسر ألف ليرة من مصروفه الأسبوعي. أما حاجته للشعور بالأهمية فقد عولجت من خلال زيادة اهتمام أهله بالثناء عليه وتقديره. وقد تم تحقيق ذلك من خلال زيادة العبارات الإيجابية التي تقال لسامي. كما كانت تعطى ملاحظات من قبل الأهل تعبر عن سرورهما برؤية زيادة في صدق سامي. فقد وافقا على التعليق على صدقه في وصف الأحداث واعترافه بصعوباته. ولقد أقرّ الأهل بأن رد فعلهم السابق لم يكن يتضمن أبداً امتداح السلوك الحسن، وإنما تقريع السلوك الخاطئ (خصوصاً الكذب) وانتقاده. وخلال الشهر الأول، خسر الولد ألف ليرة مرتين بسبب (الكذب في يومين خلال أحد الأسابيع وثلاثة أيام في أسبوع آخر). وخلال الأسبوع الثالث فقد فرصة مشاهدة التلفاز ليلة واحدة فقط، وكان الأسبوع الرابع ممتازاً. وقد طلب من الأهل إشراكه في مكافأة خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي يوم الأحد صحب الأب سامي إلى البحر وبعد ذلك دعاه إلى تناول البوظة. ومع شعور الجميع بالرضا، فإن الكذب انخفض بشكل ملحوظ بعد شهر واحد. وقد تمّ وقف النظام بعد ذلك حيث شعر الجميع أنه لم تعد له حاجة.

الرجوع الى المعلومه